ابن قتيبة الدينوري
613
الشعر والشعراء
116 - قيس بن ذريح ( 1 ) 1099 * هو من بنى كنانة ، من بنى ليث ( 2 ) . وهو أحد عشّاق العرب المشهورين بذلك ، وصاحبته لبنى ، وفيها يقول . لعمر الَّذى يمسى وأنت ضجيعه * من النّاس ما اختيرت عليه المضاجع 1100 * وفيها يقول أيضا : وكنّا جميعا قبل أن يظهر الهوى * بأحسن حالي غبطة وسرور فما برح الواشون حتّى بدت لنا * بطون الهوى مقلوبة لظهور 1101 * وكانت لبنى تحته ، فطلَّقها ، ثم تتبّعتها نفسه ، واشتدّ وجده بها ، وجعل يلمّ بمنزلها ( سرّا من قومه ) ، فزوّجها أبوها رجلا من غطفان . وعاود قيس زيارته إيّاها وشخص ( أبوها ) إلى معاوية ، فأخبره بتعرّضه لها ، فكتب له معاوية بهدر دمه إن عاد ، ففي ذلك يقول : فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها * مقالة واش أو وعيد أمير فلن يمنعوا عينىّ من دائم البكا * ولن يذهبوا ما قد أجنّ ضميري إلى اللَّه أشكو ما أكنّ من الهوى * ومن حرق تعادنى وزفير ( 3 ) لقد كنت حسب النّفس لو دام وصلنا * ولكنّما الدّنيا متاع غرور
--> ( 1 ) « ذريح » بفتح الذال . وترجمة قيس وأخباره في الأغانى 8 : 107 - 129 والمؤتلف 120 واللآلي 379 ، 710 - 711 . ( 2 ) وكان قيس رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضع الحسين من أم قيس . ( 3 ) س ف « كرب » بدل « حرق » .